الزمخشري

170

الفائق في غريب الحديث

كلب علي رضي الله تعالى عنه كتب إلى ابن عباس حين أخذ من مال البصرة ما أخذ : إني أشركتك في أمانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد حرب ، قلبت لابن عمك ظهر المجن بفراقه مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين ، واختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية العزى . وفيه ضح رويدا ، فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي المغتر بالحسرة ، ويتمنى المضيع التوبة والظالم الرجعة . كلب الدهر : إذا ألح على أهله ، ودهر كلب ، وهو من الكلب الذي تقدم ذكره يقال : حرب الرجل ماله إذا سلبه كله فحرب حربا . ثم قيل للغضبان : حرب ، وقد حرب إذا غضب . وأسد حرب ومحرب أي مغضب . ضح رويدا : مثل في الأمر بالرفق والصبر ، قالوا : أصله من تضحية الإبل وهي تغديتها ، وأن يتقدم إلى الراعي برعي الإبل في وقت الضحى وتأخيرها عن ورود الماء إلى أن تستوفي ضحاءها فيكون ورودها عن عطش . وعش رويدا مثل وهو أن يؤخر عن الإراحة إلى المأوى بتركها تستوفي عشاءها ، ثم كثر ذلك حتى استعمل في الرفق بالأمر والتأني فيه . قال أبو زيد : ضحيت عن الشئ وعشيت عنه أي رفقت به . كلارافي ( قص ) . ولا المكلثم في ( مغ ) . مكلحا في ( مح ) . وتكليلها في ( قص ) . بكلوب في ( ثل ) . وكلح في ( تع ) . الكلب العقور في ( فص ) . الكاف مع الميم كمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر على أبواب دور متسفلة ، فقال اكموها - وروى : أكيموها . الكمي : الستر . يقال : كمي شهادته وسره . قال : كم كاعب منهم قطعت لسانها * وتركتها تكمي الجلية بالعلل